فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 6754

1 ـ لأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بها [1] .

2 ـ ولشدَّة خطرها وعظمها.

والقول الثاني: أنه سُنَّة، وبه قال جمهور العلماء.

ولا شَكَّ أنه لا ينبغي الإخلالُ بها، فإن أخلَّ بها فهو على خَطَرٍ من أمرين:

1 ـ الإثم.

2 ـ ألا تصح صلاته، ولهذا كان بعضُ السَّلف يأمر مَنْ لم يتعوَّذ منها بإعادة الصَّلاة [2] .

قوله: «ويدعو بما ورد» . ليت المؤلف قال: «ويدعو بما أحبَّ» لأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم لما ذَكَرَ حديث ابن مسعود في التشهُّدِ قال: «ثم يتخيَّر من الدُّعاء ما شاء» [3] لكن يمكن أن نجيب عن كلام المؤلِّف فنقول: إنه ينبغي أن يبدأ الإنسان بما وَرَدَ؛ لأن الدُّعاء الوارد خير من الدُّعاء المصطنع، فإذا وجد دعاءً واردًا، فالتزامه أَولى، ثم تدعو بما شئت.

ومما وَرَدَ في هذا: «اللَّهُمَّ أعنِّي على ذِكْرِك، وشُكرك، وحُسْن عبادتك» [4] فإن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أَمَرَ معاذ بن جبل أن يدعو به

(1) أخرجه مسلم، كتاب المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة (588) (128) .

(2) أخرجه مسلم عن طاووس رحمه الله، كتاب المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة (590) (134) .

(3) تقدم تخريجه ص (151) .

(4) أخرجه الإمام أحمد (5/ 244، 245) ؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في الاستغفار (1522) ؛ والنسائي، كتاب السهو، باب نوع آخر من الدعاء (1304) ؛ والحاكم (1/ 273) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت