فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 6754

وعلى هذا؛ تكون المرأةُ مساوية للرَّجُل في كيفية الصَّلاة.

انتهى المؤلِّفُ ـ رحمه الله ـ من الكلام على صفة الصَّلاة، ولكن لم يذكر رحمه الله ماذا يقول بعد السَّلام مِن الصَّلاة؛ لأن الكتاب مختصر، ولكن ينبغي أن نعرفَ ماذا يقول الإنسان بعد السَّلام من الصَّلاة.

فيقول إذا سَلَّم: «أستغفرُ الله» ثلاث مرَّات [1] أي: أطلبُ مِن الله المغفرةَ، وإنما شُرع للإنسان سؤال المغفرة بعد أداء هذه العبادة العظيمة؛ لأنها جديرة بالاعتناء والاهتمام.

وكثيرٌ من الناس يُفرِّط فيها، إما بالمشروعات الظَّاهرة، أو بالمشروعات الباطنة. ففي المشروعات الباطنة يفرِّط تفريطًا كثيرًا فيستولي الوسواسُ على صلاته أو أكثرها، وما أكثر الذين يُصلُّون بظواهرهم لا ببواطنهم، وفي المشروعات الظَّاهرة أيضًا لا يخلو الإنسان من تقصير أو تجاوز، ربما يُقصِّرُ في وَضْعِ اليدين، أو في استواء الظَّهر مع الرَّأس في الرُّكوع، أو في التَّجافي، أو في غير ذلك، وربَّما يكون منه تجاوز بالحركات، كما يشاهد مِن بعض المصلِّين.

وهذا كلُّه مِن الشيطان يُذكِّرُ الإنسان بالشيء، وإذا انتهى من الصَّلاة أنساه إيَّاه، حتى تأتي الصلاة الثانية ثم يذكره، ولهذا يُذكرُ أن رجلًا جاء إلى أبي حنيفة وقال: إنه نسيَ كذا وكذا، فقال له:

(1) لما رواه ثوبان قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام» .

أخرجه مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة (591) (135) .

وفي رواية: (يا ذا الجلال والإكرام) الموضع السابق (592) (136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت