فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 6754

فإنْ لم يحضر الطَّعام ولكنه جائع، فلا يؤخِّر الصَّلاة؛ لأننا لو قلنا بهذا؛ لزم أن لا يُصلِّي الفقير أبدًا؛ لأن الفقير قد يكون دائمًا في جوع، ونفسه تتوقُ إلى الطعام.

ولو كان الطَّعام حاضرًا ولكنه شبعان لا يهتمُّ به فليصلِّ، ولا كراهة في حَقِّهِ.

وكذلك لو حضر الطَّعامُ، لكنه ممنوع منه شرعًا أو حِسًّا.

فالشرعي: كالصَّائم إذا حَضَرَ طعامُ الفطور عند صلاة العصر، والرَّجُل جائعٌ جدًّا، فلا نقول: لا تُصَلِّ العصر حتى تأكله بعد غروب الشمس. لأنه ممنوع من تناوله شرعًا، فلا فائدة في الانتظار.

وكذلك لو أُحضر إليه طعامٌ للغير تتوق نفسُه إليه، فإنه لا يُكره أن يُصلِّي حينئذٍ؛ لأنه ممنوع منه شرعًا.

والمانعُ الحسِّي: كما لو قُدِّمَ له طعام حارٌّ لا يستطيع أن يتناوله فهل يُصلِّي، أو يصبر حتى يبرد؛ ثم يأكل؛ ثم يُصلِّي؟

الجواب: يُصلِّي، ولا تُكره صلاتُه؛ لأن انتظاره لا فائدة منه.

كذلك لو أُحضر إليه طعام هو مِلْكه، لكن عنده ظالم يمنعه من أكله، فهنا لا يُكره له أن يُصلِّي؛ لأنه لا يستفيد مِن عدم الصَّلاةِ؛ لمنعه مِن طعامه حسًّا.

وخلاصة المسألة: أنها تحتاج إلى ثلاثة قيود:

1 ـ حضور الطَّعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت