فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 6754

أما أمْرُه فإن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا صَلَّى أحدُكم فَلْيَسْتَتِرْ، ولو بسهم» [1] .

وأما فِعْلُه فقد كان النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ تُرْكَزُ له العَنَزة في أسفاره فيُصلِّي إليها [2] .

والحكمة مِن السُّترة:

أولًا: تَمْنَعُ نقصان صلاة المرء، أو بطلانها إذا مَرَّ أحدٌ مِن ورائها.

ثانيًا: أنَّها تحجُب نَظَرَ المصلِّي، ولا سيما إذا كانت شاخصة، أي: لها جِرْمٌ فإنها تُعين المصلِّي على حضور قلبه، وحَجْبِ بَصَرِه.

ثالثًا: أن فيها امتثالًا لأمر النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم واتباعًا لهديه، وكلُّ ما كان امتثالًا لأمر الله ورسوله، أو اتباعًا لهدي الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام فإنَّه خير.

وقوله: «تُسَنُّ صلاتُه إلى سُتْرَة» ظاهره: أنَّه سواء كان في سَفَرٍ أم في حَضَرٍ، وسواء خشي مارًّا أم لم يخشَ مارًّا، لعموم الأدلة في ذلك.

وقال بعض أهل العلم: إنه إذا لم يخشَ مارًّا فلا تُسَنُّ

(1) أخرجه الإمام أحمد (3/ 404) ؛ وابن خزيمة (810) وصححه؛ والحاكم (1/ 252) وقال: «صحيح على شرط مسلم» .

(2) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة إلى العنزة (499) ؛ ومسلم، كتاب الصلاة، باب سترة المصلي (503) (249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت