فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 6754

قوله: «بهيم» أي: خالص لا يخالط سواده لون آخر، ومنه ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها: «تحشرون يوم القيامة حُفاةً عُراةً غرلًا» [1] وزاد في حديث عبد الله بن أُنيس: «بُهمًا» [2] يعني: ليس معكم شيء، فبَهيم يعني: لم يخالط سواده لون آخر؛ إلا أن بعض أهل العلم قال: إذا كان فوق عينيه نقطتان بيضاوان لم يخرج عن كونه بهيمًا [3] .

قوله: «فقط» : أي: لا غير، وهذه الكلمة ـ أعني «فقط» ـ قال النحويون في إعرابها: «الفاء» زائدة لتحسين اللفظ، و «قط» اسم بمعنى حسب، وهي مبنية على السكون، وبُنيت لأنها أشبهت الحرف بالوضع، لأنها على حرفين.

قال ابن مالك في أسباب بناء الاسم:

كالشبه الوضعي في اسمي جئتنا.

ولماذا فقَّط المسألة؟ فقَّطَها لأمرين:

أولًا: ليخرج الكلب الأحمر والأبيض وما أشبه ذلك، وقد سُئل النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم كما في حديث أبي ذر ـ: ما بالُ الكلبِ الأسود، من الكلبِ الأحمر، من الكلبِ الأصفر؟ قال: «الكلبُ الأسودُ شيطان» [4] .

(1) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، باب الحشر (6527) ؛ ومسلم، كتاب الجنة، باب فناء الدنيا وبيان الحشر (2859) (56) .

(2) أخرجه الإمام أحمد (3/ 495) ، والحاكم (2/ 437) وقال: «صحيح الإسناد» .

(3) «المغني» (3/ 100) .

(4) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب قدر ما يستر المصلي (510) (265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت