فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 6754

المطلق على المبين المقيَّد، وهو قراءة الفاتحة، ثم إنَّ الغالبَ أن أيسر ما يكون من القرآن قراءة الفاتحة، لأنها تُقرأ كثيرًا في الصلوات الجهرية فيسمعها كلُّ أحد، وهي تُكرَّرُ في كلِّ صلاة جهرية مرَّتين، بخلاف غيرها من القرآن، على أنَّه جاء في رواية أبي داود: «ثم اقرأ بأمِّ القرآن، وبما شاء الله» [1] .

وقال بعض أهل العلم [2] : قراءة الفاتحة رُكنٌ في حقِّ غير المأموم، أما في حَقِّ المأموم فإنها ليست برُكن، لا في الصلاة السرِّيَّة، ولا في الصَّلاة الجهريَّة، وعلى هذا؛ فلو كَبَّرَ المأموم ووقف صامتًا حتى رَكَعَ الإِمام ورَكَعَ معه فصلاتُه صحيحة.

واحتجَّ هؤلاء: بقول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ كان له إمامٌ فقراءةُ الإِمامِ له قراءة» [3] ، ولكن هذا الحديث لا يصحُّ عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، لأنه مرسل، والمرسل من أقسام الضعيف، فلا تقوم به الحُجَّةُ.

وقال بعض أهل العلم [4] : إنَّ قراءة الفاتحة رُكن في حَقِّ كُلِّ مصلٍّ؛ إلاّ في حَقِّ المأموم في الصلاة الجهرية.

واحتجَّ هؤلاء بما يلي:

1 ـ حديث أبي هريرة أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم: «لما نهاهم عن القراءة

(1) أخرجه الإمام أحمد (4/ 340) ؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع (859) ؛ والبيهقي (2/ 374) .

(2) «الإنصاف» (3/ 666) .

(3) أخرجه الإمام أحمد (3/ 339) ؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسّنة فيها، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا (850) . قال البخاري في جزء القراءة خلف الإمام (21) : «هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم لإرساله وانقطاعه» .

(4) «الإنصاف» (3/ 666 ـ 667) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت