فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 6754

1 ـ أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم عَلَّمَ المسيءَ في صلاته الصَّلاةَ بقوله: «ثم ... ثم ... ثم ... » [1] .

«ثم» تدلُّ على الترتيب.

2 ـ أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم واظبَ على هذا الترتيب إلى أن تُوفِّيَ صلّى الله عليه وسلّم ولم يُخِلَّ به يومًا مِن الأيام وقال: «صَلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي» [2] .

3 ـ أنَّ هذا هو ظاهر قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: 77] فبدأ بالرُّكوع، وقال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم حين أقبل على الصَّفا: «أبدأُ بما بدأ الله به» [3] ، فتكون الآية دالَّة على أنَّ الرُّكوعَ مقدَّمٌ على السُّجودِ، وإنما عَبَّرَنا بـ «ظاهر» ؛ لأن «الواو» لا تستلزم الترتيب، أي: ليس كل ما جاء معطوفًا بالواو فهو للترتيب، إذ قد يكون لغير الترتيب.

قوله: «والتسليم» هذا هو الرُّكنُ الرابع عشر مِن أركان الصَّلاة، أي: أن يقول: «السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله» ، والمؤلِّف أطلقَ التَّسليمَ، فهل نقول إنَّ «ال» للجنس فيصدق بالتسليمة الواحدة، وبالاقتصار على «السلام» أو نقولُ: إن «ال» للعهد، والمراد بالتسليم ما سَبَقَ في صفة الصَّلاة، أي: أن يقول عن يمينه: «السَّلام عليكم ورحمة الله» ، وعن يساره: «السلام عليكم ورحمة الله» ؟ كلامُه محتمل.

ولهذا اختلفَ الفقهاء ـ رحمهم الله ـ في التسليم.

(1) تقدم تخريجه ص (19) .

(2) تقدم تخريجه ص (27) .

(3) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي صلّى الله عليه وسلّم (1218) (147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت