فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 6754

قوله: «وسَجَدَ وسَلَّم» ظاهر كلامه ـ رحمه الله ـ أنه يسجد قبل السلام، فإن كان هذا مراده وهو مراده وهو المذهب [1] .

لأنهم لا يرون السجود بعد السلام؛ إلا فيما إذا سَلَّمَ قبل إتمامها فقط، وأمَّا ما عدا ذلك فهو قبل السَّلام، لكنَّ القول الرَّاجح الذي اختاره شيخ الإِسلام ابن تيمية [2] أن السجود للزيادة يكون بعد السلام مطلقًا.

مسألة: إذا قام إلى ثالثة في الفجر ماذا يصنع؟

الجواب: يرجع ولو بعد القراءة، وكذلك بعد الرُّكوع يرجع ويتشهَّد ويُسلِّم ثم يسجد للسهو ويُسَلِّم، على القول الرَّاجح أن السجود هنا بعد السلام.

مسألة: إذا قام إلى ثالثة في صلاة مقصورة، أي: رَجُلٌ مسافر قام إلى ثالثة، والثالثة في حَقِّ المسافر زيادة، فهل يلزمه الرُّجوع في هذه الحال، أو له أن يكمل؟

الجواب: هذا ينبني على القول بالقصر، إن قلنا: إن القصر واجب لزمه الرُّجوع، وهذا مذهب أبي حنيفة [3] وأهل الظَّاهر [4] ، يرون أن قَصْرَ المسافر للصلاة واجب، وأنَّ مَن أتمَّ في موضع القصر فهو كمن صَلَّى الظُّهر ثمانيًا؛ لأنه زاد نصف الصلاة. وعلى القول بأن القصر ليس بواجب نقول: إنه مخيَّر بين الإِتمام وبين الرجوع، لأنك إن أتممت لم تبطل صلاتك، وإنْ رجعت لم تبطل؛ لأنك رجعت خوفًا من الزيادة.

(1) «المنتهى مع الشرح» (1/ 210) .

(2) «الإنصاف» (4/ 83) .

(3) «المغني» (3/ 122) .

(4) «المحلى» (3 ـ 4/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت