فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 6754

ولتُصفق النساء» [1] . فإذا قام إلى الخامسة مثلًا فسبَّح به ثقتان وجب عليه الرُّجوع؛ إلا أن يجزم بصواب نفسه، فإن لم يرجع، وهو لم يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته؛ لأنه تَرَكَ الواجب عمدًا، وإنْ جزم بصواب نفسه لم يرجع.

وفُهِمَ مِن كلام المؤلِّف: أنه إذا سَبَّحَ ثقتان فلا يخلو من خمس حالات:

الأولى: أن يجزم بصواب نفسه، فيأخذ به ولا يرجع إلى قولهما.

الثانية: أن يجزم بصوابهما.

الثالثة: أن يغلب على ظَنِّه صوابهما.

الرابعة: أن يغلب على ظَنِّه خطؤهما.

الخامسة: أن يتساوى عنده الأمران.

ففي هذه الأحوال الأربع يأخذ بقولهما على كلام المؤلِّف، والصحيح أنه لا يأخذ بقولهما إذا ظَنَّ خطأهما.

مسألة: إن نَبَّهَه ثقتان بدون تسبيح، فهل يُعطى ذلك حكم التسبيح، يعني: إذا تنحنحوا له مثلًا؟

فالجواب: نعم إذا نَبَّهاه بغير التسبيح فكما لو نَبَّهاه بالتسبيح، وعلى هذا فيكون تقييد المؤلِّف ذلك بالتسبيح مِن باب ضَرْبِ المَثَل [2] ، أو مِن باب الغالب، أو مراعاة للفظ الحديث، وقد عَبَّرَ بعض الفقهاء بقوله: «وإن نَبَّهه ثقتان» وهذه العبارة أشمل من عبارة المؤلِّف.

(1) تقدم تخريجه ص (264) .

(2) كما في «المنتهى» (1/ 210) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت