فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 6754

فإذا تابعوه وهم يرون أنَّ الصَّواب معه، فالصلاة صحيحة.

وإذا وافقوه جَهْلًا منهم، أو نسيانًا فصلاتُهم صحيحة للعُذر، لأنَّهم فَعَلوا محظورًا على وَجْهِ الجهل والنسيان، ودليله: قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] .

وإذا تابعوه وهم يعلمون أنه زائد وأنه تَحْرُم متابعته في الزيادة، فصلاتُهم باطلة؛ لأنَّهم تعمَّدوا الزيادة.

وإذا فارقوه فصلاتُهم صحيحة، لأنَّهم قاموا بالواجب عليهم.

مسألة: هل يجب على المأموم أن يُنبِّه إمامه إذا قام إلى زائدة أو لا يجب؟

الجواب: يجب أن ينبِّهَه، لقول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «إذا نسيتُ فذكِّرُوني» [1] والأمر للوجوب.

وإذا عَلِمَ غير المأموم أن المُصلِّي زاد، كَرَجُلٍ يصلِّي إلى جانبه، فقام إلى خامسة، وهو ليس بإمام له، فهل يلزمه تنبيهه؟

الجواب: ظاهر كلام الفقهاء: أنه لا يلزمه إذا لم يكن إمامًا له؛ لأنه لا ارتباط بينه وبين صلاته، لكن إذا رجعنا إلى عموم قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] ؛ نجد أنه من باب التعاون على البِرِّ، فالصحيح عندي: أنه يجب أن ينبِّهه، كما لو رأيت شخصًا يريد أن يتوضَّأ بماء نَجِسٍ وَجَبَ عليك أن تنبِّهه، وإنْ كان لا ارتباط بينك وبينه.

(1) تقدم تخريجه ص (332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت