فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 6754

إذا نهض ولم يستتمَّ قائمًا، إذا استتم قائمًا ولم يقرأ، إذا شَرَعَ في القراءة فعليه السجود في الكُلِّ.

وبقي حال رابعة لم يذكرها؛ لأنها لا توجب سجود السَّهو، وهي: ما إذا ذَكَرَ قبل أن ينهض، أي: تأهَّب للقيام، ولكن قبل أن ينهض وتفارق فخذاه ساقيه، ذَكَرَ أنه لم يتشهَّد فإنه يستقرُّ ولا يجب عليه السُّجود في هذه الحال؛ لعدم الزيادة وعدم النقص، أما عدم النقص فلأنه أتى بالتَّشهُّدِ وأما عدم الزيادة فلأنه لم يأتِ بفعل زائد.

وعلى هذا؛ فتكون الأحوالُ أربعًا، وصار الرُّجوع: محرمًا، ومكروهًا، وواجبًا، ومسكوتًا عنه.

فالمحرم: إذا شَرَعَ في القراءة، ولو رَجَعَ عالمًا بطلت صلاتُه؛ لأنه تعمَّد المفسد.

والمكروه: إذا استتمَّ قائمًا ولم يشرع في القراءة، ولو رَجَعَ لم تبطل؛ لأنه لم يفعل حرامًا.

وقال بعض العلماء [1] : يحرم الرُّجوع إذا استتمَّ قائمًا، سواءٌ شرعَ في القِراءة أم لم يشرعْ؛ لأنه انفصلَ عن محلِّ التشهُّد تمامًا. وهذا أقرب إلى الصَّواب.

والواجب: إذا لم يستتمَّ قائمًا ونهضَ، ولكن في أثناء النهوض ذَكَرَ ثم رَجَع، ففي هذه الأحوال الثلاث يجب عليه سجود السَّهو.

(1) «المغني» (2/ 419 ـ 420) ، «المجموع» (4/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت