أما الأثري:
1 ـ عمومُ قولِ الرسولِ صلّى الله عليه وسلّم: «يؤمُّ القومَ أقرؤُهم لكتابِ اللهِ» [1] .
2 ـ خصوصُ قولِه صلّى الله عليه وسلّم في أئمةِ الجَورِ الذين يُصلُّون الصَّلاةَ لغيرِ وقتها: «صَلِّ الصَّلاةَ لوقتِها، فإنْ أدركتَها معهم فَصَلِّ، فإنَّها لك نافلةٌ» [2] .
3 ـ قوله صلّى الله عليه وسلّم: «يُصلُّونَ لكم، فإنْ أصابُوا فَلَكُم، وإنْ أخطأوا فَلَكُمْ وعليهم» [3] .
4 ـ أنَّ الصحابةَ رضي الله عنهم، ومنهم ابنُ عمر كانوا يُصلُّونَ خلفَ الحجَّاجِ [4] . وابنُ عُمرَ رضي الله عنه مِن أشدِّ الناسِ تحرِّيًا لاتِّباعِ السُّنَّةِ واحتياطًا لها، والحجَّاجُ معروفٌ.
وأما الدليلُ النَّظريُّ: فنقول: كلُّ مَن صحَّت صلاتُهُ صحَّت إمامتُه، ولا دليلَ على التفريقِ بين صحَّةِ الصَّلاةِ وصحَّةِ الإمامةِ، فما دام هذا يصلِّي صلاةً صحيحةً؛ فكيف لا أُصلِّي وراءَه؛ لأنَّه
(1) تقدم تخريجه ص (205) .
(2) أخرجه مسلم، كتاب المساجد، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار (648) (238) .
(3) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب إذا لم يتم الإمام وأتم مَن خلفه (694) .
(4) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب التهجير بالرواح يوم عرفة (1660) .