فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 6754

وقوله: «وِتْرًا» يعني ثلاثةً في كُلِّ عَين.

قالوا: وينبغي أن يكتحلَ بالإِثْمِدِ كُلَّ ليلة، وهو نوع من الكُحْل مفيدٌ جدًا للعين.

ومن أراد أن يعرفَ عنه فليقرأ: «زادُ المعادِ» [1] لابن القَيِّم رحمه الله، وهو من أحسن الكُحْلِ تقويةً للنَّظر.

ويُقال: إِن زرقاء اليمامة كانت تنظرُ مسيرةَ ثلاثة أيام بعينها المجرَّدة، فلما قُتلَتْ نظروا إِلى عينها فوجدوا أن عروق عينها تكاد تكون محشوَّةً بالإِثْمِدِ [2] .

أمَّا الاكتحالُ الذي لتجميل العين فهل هو مشروع للرَّجُلِ أم للأنثى فقط؟

الظَّاهر أنَّه مشروع للأنثى فقط، أما الرَّجُل فليس بحاجة إلى تجميل عينيه.

وقد يُقال: إِنه مشروع للرَّجُل أيضًا؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لما سُئل: إِن أحدنا يحب أن يكون نعلُه حسنًا، وثوبُه حسنًا فقال: «إن الله جميلٌ يحبُّ الجمال» [3] .

وقد يُقال: إِذا كان في عين الرَّجُل عيبٌ يَحتاجُ إلى الاكتحال فهو مشروعٌ له، وإِلا فلا يُشرع [4] .

(1) انظر: «زاد المعاد» (4/ 283) .

(2) انظر: «خزانة الأدب» للبغدادي (10/ 255) الشاهد رقم (845) تحقيق/ عبد السلام هارون.

(3) رواه مسلم، كتاب الإِيمان: باب تحريم الكبر وبيانه، رقم (91) من حديث عبد الله بن مسعود.

(4) وفي «مجموع الفتاوى» لشيخنا (11/ 116) قال: «وأما الرِّجَال فمحل نظر، وأنا أتوقف فيه، وفرق بين الشاب الذي يُخشى من اكتحاله فِتْنَةٌ فيُمنع، وبين الكبير الذي لا يُخشى ذلك من اكتحاله فلا يُمنع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت