فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 6754

الكريمة: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] وللحديث: «صَلِّ قائمًا فإنْ لم تستطعْ فقاعدًا» ، وهذا يشمَلُ ما إذا كان العجزُ ابتداءً أو طارئًا.

مسألتان:

المسألة الأولى: لو أتمَّ قراءةَ الفاتحةِ وهو قائمٌ مِن القعودِ في حالِ نهوضِه فهل يجزئه؟

مثاله: مريضٌ يصلِّي قاعدًا، فلما وَصَلَ إلى قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ *} وَجَدَ مِن نفسِه نشاطًا فقام، وفي أثناء قيامه قرأ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ *} .

المسألة الثانية: لو أتمَّها وهو عاجزٌ عن القيامِ حالَ هبوطِه فهل يجزئه؟

مثاله: إنسانٌ يصلِّي قائمًا، وفي أثناء القيامِ لما وَصَلَ إلى قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ *} تعب فنزلَ، وفي أثناء نزوله قرأ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ *} .

قال الفقهاء: أما في المسألة الأُولى فلا تجزئِه؛ لأنه لما قَدِرَ على القيام صار القيام فرضًا، والفاتحةُ يجب أن تُقرأ وهو قائمٌ إذا كان قادرًا على القيام، وقد قرأها في حالِ نهوضِه، والنهوضُ دون القيامِ.

أما في المسألة الثانية فتجزئه؛ لأنَّ حالَ الهبوطِ أعلى مِن حالِ القعودِ.

ولكن؛ لو قيل: إنَّ قولَه تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] يشمَلُ الصُّورةَ الأُولى؛ لأنَّ الرَّجُلَ الذي قَدِرَ في أثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت