فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 6754

وفي بيتي أصلِّي كما شئتُ، فهل نقول: يجبُ عليك أن تذهبَ إلى المسجدِ ثم تصلِّي ما استطعتَ. أو نقول: يجبُ عليك أن تصلِّي في بيتِك؛ لأنَّ القيامَ رُكنٌ وصلاةُ الجماعةِ واجبة، أو نقول: تخيَّر؛ لأنَّه تعارضَ واجبان؟

للعلماء فيها ثلاثة أقوال:

فمِن العلماءِ مَن قال: إنه يُخيَّر لتعارض الواجبين، واجب الجماعة، وواجب القيام وليس أحدهما أولى بالترجيح مِن الآخر.

ومنهم مَن قال: يقدِّم القيامَ، فيصلِّي في بيتِه قائمًا؛ لأنَّ القيامَ رُكْنٌ بالاتفاقِ؛ لقول النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «صَلِّ قائمًا» [1] ، وصلاةُ الجماعةِ أقلُّ وجوبًا لما يلي:

أولًا: وجود الخِلاف في وجوبها.

ثانيًا: فإذا وجبت هل هي فرضُ كِفاية، أو فرضُ عين.

ثالثًا: إذا كانت فرضَ عينٍ، فهل هي واجبةٌ في الصلاةِ بحيث تبطل الصَّلاةُ بتركها بلا عُذر، أو واجبة للصَّلاةِ تصحُّ الصلاةُ بدونها مع الإِثم.

ومنهم مَن قال: يجب أن يحضر إلى المسجدِ، ثم يصلِّي قائمًا إن استطاعَ، وإلا صَلَّى جالسًا؛ لأنَّه مأمورٌ بإجابة النِّداء، والنِّداءُ سابقٌ على الصَّلاةِ فيأتي بالسَّابق فإذا وَصَلَ إلى المسجدِ، فإن قَدِرَ صَلَّى قائمًا وإلا فلا، وأيضًا: ربَّما يَظنُّ أنه إذا ذهبَ إلى

(1) تقدم تخريجه ص (326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت