فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 6754

ووجوب الإِتمام وامتناع المسح على الخفين أكثر من يوم وليلة، ومنع الإِفطار في رمضان، فجميع أحكام السفر تنقطع إلا حكمًا واحدًا فإنه يبقى وهو صلاة الجمعة، فإن صلاة الجمعة تلزم هذا الرجل كغيره، ولا يصح أن يكون إمامًا فيها، ولا خطيبًا، ولا أن يتم به العدد، فصار مسافرًا من وجه، مقيمًا من وجه، ففي الجمعة ليس من المقيمين؛ لأنه لا تنعقد به الجمعة، ولا يصح أن يكون إمامًا فيها ولا خطيبًا، ولا تسقط عنه، بل تجب عليه، وفيما عدا ذلك حكمه حكم المقيم، هذا تعليل كلام المؤلف.

وهذه المسألة من مسائل الخلاف التي كثرت فيها الأقوال فزادت على عشرين قولًا لأهل العلم، وسبب ذلك أنه ليس فيها دليل فاصل يقطع النزاع، فلهذا اضطربت فيها أقوال أهل العلم، فأقوال المذاهب المتبوعة هي:

أولًا: مذهب الحنابلة رحمهم الله: كما سبق [1] أنه إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام انقطع حكم السفر في حقه ولزمه الإِتمام، لكن لا ينقطع بالنسبة للجمعة؛ لأن الجمعة يشترط فيها الاستيطان، وهذا غير مستوطن، وبناء على هذا القول ينقسم الناس إلى: مسافر، ومستوطن، ومقيم غير مستوطن.

فالمسافر أحكام السفر في حقه ثابتة.

والمستوطن أحكام الاستيطان في حقه ثابتة، ولا يستثنى من هذا شيء.

(1) انظر: ص (372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت