فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 6754

والقول الثاني: أنه يجوز الجمع للمسافر، سواء كان نازلًا أم سائرًا.

واستدلوا لذلك بما يلي:

1 ـ أن النبي صلّى الله عليه وسلّم جمع في غزوة تبوك وهو نازل [1] .

2 ـ ظاهر حديث أبي جحيفة رضي الله عنه الثابت في الصحيحين: «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان نازلًا في الأبطح في حجة الوداع، وأنه خرج ذات يوم وعليه حلة حمراء فأمَّ الناس فصلّى الظهر ركعتين والعصر ركعتين» [2] قالوا: فظاهر هذا أنهما كانتا مجموعتين.

3 ـ عموم حديث ابن عباس أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر» [3] .

4 ـ أنه إذا جاز الجمع للمطر ونحوه، فجوازه للسفر من باب أولى.

5 ـ أن المسافر يشق عليه أن يفرد كل صلاة في وقتها، إما للعناء، أو قلة الماء، أو غير ذلك.

(1) أخرجه الإمام أحمد (5/ 237، 238) ؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين (1206) ؛ والنسائي، كتاب المواقيت، باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر (1/ 285) . قال ابن عبد البر: «هذا حديث صحيح ثابت» . «التمهيد» (12/ 194) .

(2) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب السترة بمكة وغيرها (501) ؛ ومسلم، كتاب الصلاة، باب سترة المصلي (503) (249) .

(3) أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر (705) (54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت