فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 6754

وهذا هو الشرط الثاني لجمع التأخير.

مثاله: رجل مسافر نوى جمع التأخير، ولكنه قدم إلى بلده قبل خروج وقت الأولى فلا يجوز له أن يجمع الأولى إلى الثانية، لأن العذر انقطع وزال فيجب أن يصلّيها في وقتها، وهذه مسألة تشكل على كثير من الناس، فكثير منهم ينوي جمع التأخير، ويقدم بلده قبل أن يخرج وقت الأولى فلا يصلّيها؛ لأنه نوى الجمع وهذا خطأ، بل الواجب أن يصليها في وقتها فإذا دخل وقت الثانية صلاّها، إلا أن يكون مجهدًا يشق عليه انتظار دخول الثانية لاحتياجه إلى النوم مثلًا، فيجوز له الجمع حينئذ للمشقة لا للسفر. ولكن هل يصلّيها أربعًا أو يصلّيها ركعتين؟

الجواب: يصلّيها أربعًا؛ لأن علة القصر السفر وقد زال.

فإذا قال: قد دخل عليّ الوقت وأنا مسافر فوجبت علي مقصورة؟

فنقول: نعم وجبت عليك مقصورة؛ لأنك في سفر والآن ذمتك مشغولة بها، وما دامت مشغولة فإنك إذا وصلت البلد وجبت عليك تامة، وبهذا نعرف: أن القول الصحيح أن الإِنسان إذا دخل عليه الوقت وهو في البلد ثم سافر قبل أن يصلّي فله القصر؛ لأنه سافر وذمته مشغولة بها والمسافر يقصر الصلاة، فالعبرة في قصر الصلاة وعدمه ... بفعل الصلاة لا بوقتها على القول الصحيح، فإذا دخل عليك الوقت وأنت مسافر وقدمت البلد قبل الصلاة فصلّها أربعًا، وإذا دخل عليك الوقت وأنت مقيم وسافرت فصلّها ركعتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت