فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 6754

فالجواب على هذا من وجهين:

الوجه الأول: أن لدينا نصًا ظاهرًا جدًا في أنه لا يصلي الجمعة في سفره، وذلك في يوم عرفة، فإن يوم عرفة كان يوم الجمعة في حجة الوداع، وفي صحيح مسلم من حديث جابر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لما وصل بطن الوادي يوم عرفة نزل فخطب الناس، ثم بعد الخطبة أذَّن بلال، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر» [1] . وهذه الصفة تخالف صلاة الجمعة من وجوه:

1 ـ لأن صلاة الجمعة الخطبة فيها بعد الأذان، وهنا الخطبة قبل الأذان.

2 ـ صلاة الجمعة يتقدمها خطبتان، وحديث جابر ليس فيه إلا خطبة واحدة.

3 ـ صلاة الجمعة يجهر فيها بالقراءة، وحديث جابر يدل على أنه لم يجهر، لأنه قال: «صلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر» .

4 ـ صلاة الجمعة تسمى صلاة الجمعة، وفي حديث جابر قال: «صلى الظهر» .

5 ـ صلاة الجمعة لا تجمع إليها العصر، وحديث جابر يقول: «صلى الظهر ثم أقام فصلى العصر» ، وهذا نص صريح واضح في هذا الجمع الكثير الذي سيتفرق فيه المسلمون إلى بلادهم فيقولون: صلينا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم الجمعة ظهرًا يدل دلالة قطعية على أن المسافر لا يصلي الجمعة.

الوجه الثاني: لو كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يصلي الجمعة في أسفاره

(1) أخرجه مسلم (1218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت