فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 6754

الجمعة مع أبي بكر فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد زال النهار، فما رأيت أحدًا عاب ذلك ولا أنكره». رواه الدارقطني، وأحمد، واحتج به [1] . ولكن هذا الحديث لا يستقيم الاستدلال به على أن وقت صلاة الجمعة يكون من ارتفاع الشمس قيد رمح لما يلي:

أولًا: الأثر ضعيف كما قاله النووي وغيره، وراويه يقول عنه البخاري: إنه لا يتابع على حديثه.

ثانيًا: لو صح هذا الأثر فليس فيه دليل على دخول وقت الجمعة بارتفاع الشمس قيد رمح؛ لأن قوله: «كانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار» ، يدل على أنها قريبة من النصف وهو الزوال، ولو كانت في أول النهار لقال: كانت صلاته وخطبته في أول النهار، فهناك فرق بين أن يقال: قبل النصف وأن يقال: من أول النهار؛ لأن قبل النصف يعني أنها قريبة؛ ولهذا قال: «ثم شهدتها مع عمر، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد انتصف النهار ثم شهدتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد

(1) أخرجه الدارقطني (2/ 17) ؛ وابن أبي شيبة (2/ 107) ؛ وعبد الرزاق (5210) ، ولم نقف عليه في مسند الإمام أحمد ولكن في رواية عبد الرزاق دون قوله: «ثم شهدنا مع عثمان ... » . و «إسناده صحيح إلى ابن سيدان» . وقال البخاري في «التاريخ الكبير» عن عبد الله بن سيدان: «لا يتابع على حديثه» .

انظر: «الجرح والتعديل» (5/ 68) ؛ و «فتح الباري» (2/ 387) ؛ و «التعليق المغني» (2/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت