فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 6754

1 ـ يأذن في إحداهما.

2 ـ يأذن فيهما.

3 ـ لا يأذن في واحدة منهما.

فإن أذن في إحداهما فهي الصحيحة، سواء تأخرت أو تقدمت.

وإن أذن فيهما جميعًا، أو لم يأذن فيهما جميعًا فالثانية باطلة على ما يقتضيه كلام المؤلف.

والمراد بالثانية ما تأخرت عن الأخرى بتكبيرة الإحرام، وإن كانت الأخرى أسبق منها إنشاء، ولكن كيف نعلم ذلك؟

الجواب: أما في الزمن السابق فالعلم بتقدم إحداهما بالإحرام قد يكون صعبًا، أما في الزمن الحاضر فالعلم بتقدم إحداهما بالإحرام قد يكون سهلًا بوسيلة مكبر الصوت إذا سمعنا قول الإمام في الأولى: «الله أكبر» ، ثم قال الإمام في الثانية بعده مباشرة: «الله أكبر» ، قلنا للثاني: صلاتك باطلة، وللأول: صلاتك صحيحة؛ لأن الأول لما سبق بالإحرام تعلق بها الفرض؛ لأنها سبقت، وعلى المذهب تدرك الصلاة بتكبيرة الإحرام، فإذا سبقت بتكبيرة الإحرام تعلق الفرض بها وصارت هي الصلاة المفروضة، والثانية باطلة.

وقال بعض العلماء: المعتبر السبق زمنًا، فالتي قد أنشئت أولًا فالحكم لها؛ لأن الثانية هي التي حدثت على الأولى، فهي تشبه مسجد الضرار الذي بناه المنافقون عند مسجد قباء، وقال الله لنبيه: {لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} [التوبة: 108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت