فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 6754

اللباس، وهذا في مكانه، أي: لو كان الإنسان يريد أن يأتي إلى قوم فقراء، ويخشى إذا جاء بلباسه الزاهي أن تنكسر قلوبهم، فهنا الأفضل أن يلبس ما يناسب الحال، ويكون مأجورًا على ذلك.

قال في الروض: «وأفضلها البياض، ويعتم، ويرتدي» أي: أفضلها البياض، ولا شك أن أفضل الثياب للرجال البياض، لكن أحيانًا لا يجد الإنسان البياض مناسبًا للوقت، مثل: أيام الشتاء فإنه يندر أن تجد ثيابًا بيضاء تناسب الوقت، فهنا نقول: ارفق بنفسك، ويمكن أن تلبس ثيابًا متعددة، ويكون الأعلى هو الأبيض.

قوله: «ويعتم» أي: يلبس العمامة.

والعمامة: هي ما يطوى على الرأس، ويكور عليه.

والدليل: فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم حيث كان يلبس العمامة، ويمسح عليها [1] ، ولكن هل لباسه إياها كان تعبدًا، أو لباسه إياها؛ لأنها عُرف؟

الجواب: الثاني هو الصحيح، واتباع العرف في اللباس هو السنة ما لم يكن حرامًا؛ لأنّا نعلم أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم إنما لبس ما يلبسه الناس، والإنسان لو خالف ما يلبسه الناس لكانت ثيابه ثياب شهرة.

قوله: «ويرتدي» أي: يلبس الرداء، وظاهر كلام المؤلف: ولو كان عليه قميص وهذا فيه نظر.

لكن بدل الرداء عندنا المشلح، وأكثر الناس اليوم لا

(1) سبق تخريجه (1/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت