فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 6754

وفي هذا نظر لما يلي:

أولًا: أن هذا النائب لم يتقدم لنفسه، وربما يراه أحد فيظنه عمل عملًا صالحًا، وليس كذلك.

ثانيًا: أن في هذا تحايلًا على حجز الأماكن الفاضلة لمن لم يتقدم، والأماكن الفاضلة أحق الناس بها من سبق إليها.

وظاهر كلام المؤلف أنه يحرم أن يقيم غيره، ولو كان صغيرًا.

والمذهب أنه يجوز أن يقيم الصغير، ويجلس مكانه، ولكن الصحيح أنه لا يجوز أن يقيم الصغير لما يلي:

أولًا: لعموم النهي: «لا يقيم الرجل أخاه» [1] .

ثانيًا: لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به» [2] .

وهذا الصبي سابق فلا يجوز لنا أن نهدر حقه، وأن نظلمه ونقيمه.

ودليل المذهب: قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ليلني منكم أولو الأحلام والنهى» [3] ، وهذا استناد إلى غير مستند؛ لأن المراد بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «ليلني منكم أولو الأحلام والنهى» حث أولي الأحلام والنهى أن يتقدموا، ولو قال: «لا يلني منكم إلا أولو الأحلام» لكان لنا الحق أن نقيم الصغير.

(1) سبق تخريجه ص (97) .

(2) سبق تخريجه ص (97) .

(3) سبق تخريجه ص (90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت