فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 6754

بعد زوال العذر، فإن كان العذر نومًا فتقضيها إذا استيقظت، وإن كان نسيانًا قضيتها إذا ذكرت.

الثاني: ما لا يقضى إذا فات كالجمعة، فإن خرج وقتها قبل أن يصليها الناس لم يقضوها وصلوا ظهرًا، وإن فاتت الإنسان مع الجماعة فهو لا يقضيها أيضًا، وإنما يصلي بدلها ظهرًا.

الثالث: ما لا يقضى إذا فات وقته إلا في وقته من اليوم الثاني، وهو صلاة العيد، فإنها لا تقضى في يومها، وإنما تقضى في وقتها من الغد.

[الرابع: ما لا يقضى أصلًا كصلاة الكسوف، فلو لم يعلموا إلا بعد انجلاء الكسوف لم يقضوا، وهكذا نقول: كل صلاة ذات سبب إذا فات سببها لا تقضى] .

قوله: «وتسن في صحراء» أي: يسن إقامتها في الصحراء خارج البلد، وينبغي أن تكون قريبة؛ لئلا يشق على الناس.

والدليل: فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم وخلفائه الراشدين، فإنهم كانوا يصلونها في الصحراء [1] ، ولولا أن هذا أمر مقصود لم يكلفوا أنفسهم ولا الناس أن يخرجوا خارج البلد.

[والتعليل: أن ذلك أشد إظهارًا لهذه الشعيرة] .

قوله: «وتقديم صلاة الأضحى وعكسه الفطر» أي: ويسنّ تقديم صلاة الأضحى، وعكسه الفطر، أي: تأخير صلاة الفطر.

ودليل هذا أثر ونظر.

(1) سبق تخريجه ص (114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت