بعد زوال العذر، فإن كان العذر نومًا فتقضيها إذا استيقظت، وإن كان نسيانًا قضيتها إذا ذكرت.
الثاني: ما لا يقضى إذا فات كالجمعة، فإن خرج وقتها قبل أن يصليها الناس لم يقضوها وصلوا ظهرًا، وإن فاتت الإنسان مع الجماعة فهو لا يقضيها أيضًا، وإنما يصلي بدلها ظهرًا.
الثالث: ما لا يقضى إذا فات وقته إلا في وقته من اليوم الثاني، وهو صلاة العيد، فإنها لا تقضى في يومها، وإنما تقضى في وقتها من الغد.
[الرابع: ما لا يقضى أصلًا كصلاة الكسوف، فلو لم يعلموا إلا بعد انجلاء الكسوف لم يقضوا، وهكذا نقول: كل صلاة ذات سبب إذا فات سببها لا تقضى] .
قوله: «وتسن في صحراء» أي: يسن إقامتها في الصحراء خارج البلد، وينبغي أن تكون قريبة؛ لئلا يشق على الناس.
والدليل: فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم وخلفائه الراشدين، فإنهم كانوا يصلونها في الصحراء [1] ، ولولا أن هذا أمر مقصود لم يكلفوا أنفسهم ولا الناس أن يخرجوا خارج البلد.
[والتعليل: أن ذلك أشد إظهارًا لهذه الشعيرة] .
قوله: «وتقديم صلاة الأضحى وعكسه الفطر» أي: ويسنّ تقديم صلاة الأضحى، وعكسه الفطر، أي: تأخير صلاة الفطر.
ودليل هذا أثر ونظر.
(1) سبق تخريجه ص (114) .