فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 6754

وعلى هذا فيكون فيه مطلق ومقيد من فجر يوم عرفة إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق، والدليل على ذلك:

1 ـ قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203] والأيام المعدودات هي أيام التشريق.

2 ـ قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله» [1] ، ولم يقيده بأدبار الصلوات بل قال: «وذكر لله» فأطلق.

3 ـ أن عمر ـ رضي الله عنه ـ كان يكبّر في منى بقبته فيكبّر الناس بتكبيره حتى ترتج منى تكبيرًا، وكان ابن عمر يكبّر بمنى تلك الأيام [2] .

فالصواب أن أيام التشريق ويوم النحر فيها ذكر مطلق، كما أن فيها ذكرًا مقيدًا.

وعلى هذا فالتكبير ينقسم إلى قسمين فقط:

1 ـ مطلق.

2 ـ مطلق ومقيد.

فالمطلق: ليلة عيد الفطر، وعشر ذي الحجة إلى فجر يوم عرفة.

والمطلق والمقيد: من فجر يوم عرفة إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق.

(1) أخرجه مسلم (1141) عن نبيشة رضي الله عنه.

(2) علّقه البخاري بصيغة الجزم في كتاب العيدين، باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة. «الفتح» (2/ 534) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت