فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 6754

للمرأة مع المرأة ما بين السرة والركبة، وعلى هذا فيجرد الميت من كل شيء إلا مما بين السرة والركبة إن كان رجلًا فهو بالنسبة للرجال، وإن كانت امرأة، بالنسبة للنساء.

فقول المؤلف: «عورته» يريد بها ما بين السرة والركبة.

قوله: «وجرَّده» ، أي: جرَّده من ثيابه فيستر عورته أولًا، ويلف عليها لفافة، ثم يجرده من ثيابه.

ودليل ذلك أثر، ونظر.

أما الأثر: فقول الصحابة حين أرادوا تغسيل النبي صلّى الله عليه وسلّم: «هل نجرد رسول الله (ص) كما نجرد موتانا» [1] .

وأما النظر: فلأن تجريده أبلغ في تطهيره، والمقام يقتضي التطهير، وكلما كان أكمل فيه كان أفضل.

قوله: «وستره عن العيون» ، أي: ينبغي أن يستره عن العيون، وهذا غير ستر العورة؛ لأن ستر العورة واجب، وهذا مستحب أي: ينبغي أن يغسله في مكان لا يراه الناس، إما في حجرة، أو في خيمة إن كان في بر وما أشبه ذلك؛ لأن ستر الميت عن العيون أولى من كشفه، فإن الميت قد يكون على حال مكروهة، فيكون ظهوره للناس نوعًا من الشماتة به، وأيضًا ربما يكون مفزعًا لمن يشاهده مروعًا له، لا سيما عند بعض الناس؛ لأن بعض الناس يرتاع جدًا إذا شاهد الميت، فستره عن العيون أولى وأحفظ.

(1) سبق تخريجه ص (254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت