مثل: الأئمة الأربعة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم: لمَّا مرَّت جنازة وأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «وجبت» ـ أي: وجبت له الجنة ـ ومرت جنازة أخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال: «وجبت» ثم قال لهم: «أنتم شهداء الله في أرضه» [1] .
وعلى هذا فنشهد لهؤلاء الأئمة الذين أجمعت الأمة، أو جلها على الثناء عليهم بالجنة. لكن ليست شهادتنا لهم بالجنة، كشهادتنا لمن شهد له الرسول صلّى الله عليه وسلّم.
قال: «ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهره العدالة» ، أي: يحرم سوء الظن بمسلم، أما الكافر فلا يحرم سوء الظن فيه؛ لأنه أهل لذلك.
وأما من عُرف بالفسوق والفجور، فلا حرج أن نسيء الظن به؛ لأنه أهل لذلك، ومع هذا لا ينبغي للإنسان أن يتتبع عورات الناس، ويبحث عنها؛ لأنه قد يكون متجسسًا بهذا العمل.
قال: «ويستحب ظن الخير بالمسلم» ، أي: يستحب للإنسان أن يظن بالمسلمين خيرًا، وإذا وردت كلمة من إنسان تحتمل الخير والشر، فاحملها على الخير ما وجدت لها محملًا، وإذا حصل فعل من إنسان يحتمل الخير والشر فاحمله على الخير ما وجدت له محملًا؛ لأن ذلك يزيل ما في قلبك من الحقد والعداوة والبغضاء ويريحك.
(1) أخرجه البخاري (2642) ؛ ومسلم (949) عن أنس رضي الله عنه.