فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 6754

بالدعاء المأثور عن النبي صلّى الله عليه وسلّم إن كان يعرفه، فإن لم يكن يعرفه فبأي دعاء دعا جاز، إلا أنه يخلص الدعاء للميت، أي: يخصه بالدعاء.

والدعاء للميت: عام، وخاص، وقد ذكرهما المؤلف ـ رحمه الله ـ، فبدأ بالدعاء العام أوّلًا.

قوله: «فيقول: اللهم اغفر» ، أي: يا الله اغفر، والمغفرة: ستر الذنب مع التجاوز عنه، وليست ستر الذنب فقط، بل ستر وتجاوز، وهي مأخوذة من المغفر الذي يغطى به الرأس عند القتال؛ لأنه يتضمن سترًا ووقاية.

قوله: «لحينا وميتنا» ، أي: لحينا نحن المسلمين، وميتنا كذلك نحن المسلمين، وهذا عام؛ لأنه مفرد مضاف، والمفرد المضاف يعم فيشمل الذكر والأنثى، والصغير والكبير، والحر والعبد، والشاهد والغائب.

وإنما قلت هذا لتعتبر هذا فيما يأتي.

قوله: «وشاهدنا وغائبنا» ، هذا أيضًا عموم داخل في العموم الأول، والعموم الأول داخل فيه أيضًا أي: يشمل الذكر والأنثى، والصغير والكبير، والحر والعبد، والحي والميت.

قوله: «وصغيرنا وكبيرنا» كسابقه، فهو عام.

قوله: «وذكرنا وأُنثانا» كسابقه، فهو عام.

إذا قال قائل: لماذا التطويل والتفصيل؟

قلنا: لأن مقام الدعاء ينبغي فيه البسط.

والسنّة في الدعاء أن تبسط وتطول لستة أسباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت