وبالضم، فبالفتح: اسم مكان، أي: مكان الدخول، وبالضم: الإدخال، وعلى هذا فالفتح أحسن، أي: أوسع مكان دخوله، والمراد به القبر، أي: أن الله يوسعه له؛ لأن القبر إما أن يضيق على الميت حتى تختلف أضلاعه ـ والعياذ بالله ـ وإما أن يوسع له مد البصر، فأنت تسأل الله أن يوسع مدخله.
قوله: «واغسله بالماء والثلج والبرد» ، الغسل بالماء: أي: استعمال الماء فيما تلوث، وما حصل فيه أذى؛ من أجل إزالة التلويث والأذى.
والمراد بالغسل هنا: غسل آثار الذنوب، وليس المراد أن يغسل شيئًا حسيًا؛ لأن الغسل الحسي قد تم بالنسبة للميت قبل أن يكفن.
ولهذا قال: «بالماء، والثلج، والبرد» .
أورد بعض العلماء على هذا إشكالًا فقال:
إن الغسل بالماء الساخن أنقى، فلماذا قال: «بالماء، والثلج، والبرد» ؟.
والجواب عن ذلك: أن المراد غسله من آثار الذنوب، وآثار الذنوب نار محرقة، فيكون المضاد لها الماء والبرودة.
وقوله: «الثلج والبرد» الفرق بينهما: أن الثلج ما يتساقط من غير سحاب، فيتساقط من الجو مثل الرذاذ ويتجمد.
والبرد: يتساقط من السحاب ويسمى عند بعض أهل اللغة: حب الغمام؛ لأنه ينزل مثل الحب.