فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 6754

وهناك إشكال؛ لأنه إن كان المصلى عليه رجلًا، وقلنا: «أبدله زوجًا خيرًا من زوجه» ، فهذا يقتضي أن الحور خير من نساء الدنيا، وإن كان امرأة فإننا نسأل الله أن يفرق بينها وبين زوجها، ويبدلها خيرًا منه. فهذان إشكالان؟

أما الجواب عن الأول: «أبدله زوجًا خيرًا من زوجه» ، فليس فيه دلالة صريحة على أن الحور خير من نساء الدنيا؛ لأنه قد يكون المراد خيرًا من زوجه في الأخلاق، لا في الخيرية عند الله ـ عز وجل ـ.

وبهذا الجواب يتضح الجواب عن الإشكال الثاني، فنقول: إن خيرية الزوج هنا ليست خيرية في العين، بل خيرية في الوصف، وهذا يتضمن أن يجمع الله بينهما في الجنة؛ لأن أهل الجنة ينزع الله ما في صدورهم من غل، ويبقون على أصفى ما يكون، والتبديل كما يكون بالعين يكون بالصفة، ومنه قوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} [إبراهيم: 48] .

فالأرض هي الأرض بعينها، لكنها اختلفت، وكذلك السموات.

فإن قيل: إذا كان الميت لم يتزوج فكيف تقول: «وزوجًا خيرًا من زوجه» ؟.

فنقول: المراد زوجًا خيرًا من زوجه لو تزوج.

وفي الحديث: زيادة «وأهلًا خيرًا من أهله» [1] ، لكن حذفها المؤلف ـ رحمه الله ـ.

(1) سبق تخريجه ص (326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت