فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 6754

ولكن العلماء ـ رحمهم الله ـ استحسنوا هذا الدعاء.

قوله: «اللهم اجعله ذخرًا لوالديه» الذخر: بمعنى المذخور، أي: أنها مصدر، بمعنى اسم المفعول، أي: مذخورًا لوالديه يرجعان إليه عند الحاجة.

قوله: «وفرطًا» الفرط: السابق السالف، وهنا إشكال كيف نقول: إنه فرط لوالديه إذا كانا قد ماتا قبله؟

فيقال: إنه فرط لوالديه في الآخرة يتقدمهما؛ ليكون لهما أجرهُ.

قوله: «وأجرًا» أي: اجعله لهما أجرًا، وهذا ظاهر فيما إذا كانا حيَّين؛ لأنهما سوف يصابان به؛ فإذا أصيبا به فصبرا على هذه المصيبة صار أجرًا لهما. أما إذا كانا ميتين، فلا يظهر هذا، لكن لعل الفقهاء ذكروا هذا بناء على الأغلب.

قوله: «شفيعًا» الشفيع: بمعنى الشافع، كالسميع بمعنى السامع.

والشفيع: هو الذي يتوسط لغيره بجلب منفعة، أو دفع مضرة. وسُمي شفيعًا؛ لأنه يجعل المشفوع له اثنين بعد أن كان وترًا، فصار بضم صوته إلى صوت المشفوع له شفيعًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت