عمودًا على يده اليمنى، وعمودًا على يده اليسرى، ولكن لا شك أن فيه مشقة على الحامل، ولا سيما إذا كانت الجنازة ثقيلة.
واستدلوا: بأنه صلّى الله عليه وسلّم حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين [1] .
والذي يظهر لي في هذا: أن الأمر واسع، وأنه ينبغي أن يفعل ما هو أسهل، ولا يكلف نفسه، فقد يكون التربيع صعبًا أحيانًا، فيما إذا كثر المشيعون فيشق على نفسه وعلى غيره.
وأما الحمل بين العمودين فهو شاق أيضًا، اللهم إلا إذا كان هناك عمودان يلتقيان عن قرب، بحيث يكون كل عمود على عاتقٍ، فيمكن أن يكون سهلًا.
هذا إذا كان الميت محمولًا على نعش، وإن كان صغيرًا فيحمل بين الأيدي إذا كان لا يشق.
مسألة: هل ينبغي أن يوضع على النعش «مِكَبَّة» أو لا؟
والمكبة مثل الخيمة أعواد مقوسة توضع على النعش، ويوضع عليها سترٌ.
الجواب: إن كانت أنثى فنعم، وقد استحبه كثير من العلماء؛ لأن ذلك أستر لها.
وقد ذكر البيهقي ـ رحمه الله ـ: أن فاطمة بنت محمد صلّى الله عليه وسلّم أوصت بذلك [2] ، وقيل: غير هذا [3] .
وهذا مستعمل في الحجاز، ولكنه في نجد لا يعرف، ولو فعله أحدٌ لكان محسنًا، ولا ينكر عليه؛ لأنه تقدم أحيانًا بعض
(1) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (3/ 431) .
(2) أخرجه في «السنن الكبرى» (4/ 34) .
(3) انظر: «مجمع الزوائد» (3/ 29) .