فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 6754

فإن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن الجلوس على القبر وقال: «لأن يجلس أحدكم على جمرة فتخرق ثيابه فتمضي إلى جلده خير له من أن يجلس على القبر» [1] .

وكذلك الوطء عليه، فيرى المؤلف: أنه مكروه.

والصحيح: أنه حرام؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك [2] ؛ ولأنه امتهان لأخيه المسلم.

قوله: «والاتكاء إليه» ، أي: أن يتكئ على القبر فيجعله كالوسادة له؛ لأن في هذا امتهانًا للقبر.

وانظر كيف نهى النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه، وأن يكتب عليه، وأن يوطأ عليه» [3] ، حيث جمع في هذا النهي بين ما يكون سببًا للغلو فيه، وسببًا لامتهانه.

فالغلو في البناء، والتجصيص، والكتابة.

والامتهان في الوطء؛ من أجل أن يعامل الناس أهل القبور معاملة وسطًا لا غلو فيها ولا تفريط.

قوله: «ويحرم فيه دفن اثنين فأكثر إلا لضرورة» ، أي: يحرم في القبر دفن اثنين فأكثر، سواءٌ كانا رجلين أم امرأتين أم رجلًا وامرأة.

والدليل على ذلك: عمل المسلمين من عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى يومنا هذا أن الإنسان يدفن في قبره وحده.

(1) أخرجه مسلم (971) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) رواه الترمذي (1052) عن جابر رضي الله عنه. وقال: «حديث حسن صحيح» .

(3) سبق تخريجه ص (366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت