الإمام مالك ـ رحمه الله ـ، وهذا هو الراجح لما يلي:
أولًا: أنه يشبه الثمرة التي يجب إخراج زكاتها عند الحصول عليها، والأجرة التي اختار شيخ الإسلام وجوب الزكاة فيها حين القبض، ولو لم يتم عليها حول [1] .
ثانيًا: أن من شرط وجوب الزكاة: القدرة على الأداء، فمتى قدر على الأداء زكى.
ثالثًا: أنه قد يكون مضى على المال أشهر من السنة قبل أن يخرجه دينًا.
رابعًا: أن إسقاط الزكاة عنه لما مضى، ووجوب إخراجها لسنة القبض فقط، فيه تيسير على المالك؛ إذ كيف توجب عليه الزكاة مع وجوب إنظار المعسر، وفيه أيضًا تيسير على المعسر؛ وذلك بإنظاره.
ومثل ذلك، المال المدفون المنسي، فلو أن شخصًا دفن ماله خوفًا من السرقة ثم نسيه، فيزكيه سنة عثوره عليه فقط.
وكذلك المال المسروق إذا بقي عند السارق عدة سنوات، ثم قدر عليه صاحبه، فيزكيه لسنة واحدة، كالدين على المعسر.
مسألة مهمة كَثُر السؤال عنها وذلك حين كسدت الأراضي:
مثاله: اشترى إنسانٌ أرضًا وقت الغلاء ثم كسدت، ولم يجد من يشتريها لا بقليل ولا بكثير، فهل عليه زكاة في مدة الكساد أو لا؟
(1) «الاختيارات» ص (98) .