فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 6754

إذا وجده، وفي المال المجحود إذا أقر به المنكر، وهكذا، فلا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء، بل تجب وإن كان لا يتمكن من أدائها، ولكن لا يجب الإخراج حتى يتمكن من الأداء.

قوله: «ولا بقاء المال» أي: لا يعتبر في وجوبها بقاء المال، فلو تلف المال بعد تمام الحول، ووجوب الزكاة فيه، فعليه الزكاة سواء فرط أو لم يفرط؛ لأنها وجبت، وصارت دينًا في ذمته.

وعليه لو أن صاحب الزكاة عنده عروض تجارة تم الحول عليها، وزكاتها تبلغ (10.000) ريال ثم احترق الدكان، ولم يبق منه درهم واحد، فعلى كلام المؤلف يضمن؛ لأنه لا يعتبر في وجوبها بقاء المال.

والصحيح في هذه المسألة أنه إن تعدى أو فرط ضمن، وإن لم يتعد ولم يفرط فلا ضمان؛ لأن الزكاة بعد وجوبها أمانة عنده، والأمين إذا لم يتعد ولم يفرط فلا ضمان عليه.

ولو أن فقيرًا وضع عند شخص دراهم له، ثم تلفت عند المودع بلا تعد ولا تفريط فلا يلزمه أن يضمن للفقير ماله، فالزكاة من باب أولى، مع أن الفقير لا يملك الزكاة إلا من جهة المزكي، فكيف يضمن وهو لم يتعد ولم يفرط؟

فإن تعدى بأن وضع المال في مكان يُقَدَّرُ فيه الهلاك، ضمن ما تلف من المال بعد وجوب الزكاة.

وكذلك لو فرط فأخر إخراجها بلا مسوغ شرعي، وتلف المال فإنه يضمن الزكاة.

أما إذا لم يتعد ولم يفرط وكان مستعدًا للإخراج وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت