أي: من وجبت عليه بنت لبون وليست عنده، وعنده بنت مخاض أنزل منها فإنه يدفع بنت المخاض، ويدفع معها جبرانًا، وإذا لم يكن عنده بنت لبون وعنده حقة، فإنه يدفع الحقة ويأخذ الجبران فهو بالخيار.
ويأخذه من المُصَدِّق الذي يبعثه ولي الأمر بقبض الزكاة.
وإذا لم يكن عنده إلا جذعة فلا يستحق جبرانًا أكثر مما يستحقه إذا دفع الحقة.
والجبران: شاتان، أو عشرون درهمًا، كل شاة بعشرة دراهم، هذا في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم.
فهل العشرون تقويم أو تعيين؟
الظاهر: ـ والله أعلم ـ أنها تقويم.
وبناء على ذلك فلو كانت قيمة الشاتين مائتي درهم، وأراد أن يعدل عنهما فلا يكفي أن يعطيه عشرين درهمًا.
وليس في غير الإبل جبران، فالجبران في الإبل خاصة؛ لأن السنة وردت به فقط [1] .
(1) لحديث أنس رضي الله عنه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب فريضة الصدقة التي أمر رسوله صلّى الله عليه وسلّم: «من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليس عنده جذعة، وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة، ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطي شاتين أو عشرين درهمًا، ومن بلغت صدقته بنت لبون، وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده، وعنده بنت مخاض فإنها تقبل منه بنت مخاض، ويعطي معها عشرين درهمًا أو شاتين» .
أخرجه البخاري في الزكاة/ باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده (1453) .