مسائل:
الأولى: إذا وجد الإنسان ركازًا ليس عليه علامة الكفر، ولا أنه من الجاهلية، فحكمه إن علم صاحبه وجب رده إليه، أو إعلامه به، أي: إما أن تحمله إلى صاحبه، أو تعلمه، والأسهل هنا الإعلام؛ لأنه قد يكون ثقيلًا يحتاج إلى حمل، فإذا أعلمته أبرأت ذمتك.
وإن كان صاحبه غير معلوم بحيث لم نجد عليه اسمًا، ولم نتوقع أنه لفلان، فإن حكمه حكم اللقطة يعرّف لمدة سنة كاملة، فإن جاء صاحبه، وإلا فهو لواجده.
الثانية: لو استأجرت رجلًا ليحفر بئرًا في بيتك أو غيره فحصل على هذا الركاز، ففيه تفصيل:
إذا كان صاحب الأرض استأجر هذا العامل، لإخراج هذا الركاز فهو لصاحب البيت، وإن كان استأجره للحفر فقط، فوجده العامل فهو للعامل لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» [1] .
الثالثة: قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع» [2] ، هل المراد منه إسقاط الزكاة في هذا
(1) سبق تخريجه ص (41) .
(2) أخرجه الإمام أحمد (3/ 448) وأبو داود في الزكاة/ باب في الخرص (1605) والترمذي في الزكاة/ باب ما جاء في الخرص (643) والنسائي في الزكاة/ باب كم يترك الخارص (5/ 42) وابن خزيمة (2319) وابن حبان (3280) والحاكم (1/ 402) عن سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وله شاهد موقوف عن عمر ـ رضي الله عنه ـ أخرجه الحاكم (1/ 402) وصححه وانظر التلخيص (849) .