فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 6754

ـ رحمه الله ـ أنهم اختبروا هذا فوجدوا أنه ليس بذهب، وعلى هذا فالمسألة غير واردة من الأصل.

الثاني: لو فرضنا أنها كانت ذهبًا، فإن حبر زمانه، وإمام أهل وقته، شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ، يقول: يجوز من الذهب التابع ما يجوز من الحرير التابع؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم، جعل حكمهما واحدًا فقال: «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها» [1] .

وعلى هذا فالذي يوجد في المشالح لا يصل إلى درجة التحريم؛ لأن المحرم من الحرير هي الثياب الخالصة وما أكثره حرير، وما كان زائدًا على أربعة أصابع، أما إذا كان علمًا أربعة أصابع فما دون، فلا بأس به من الحرير، وعلى قول الشيخ لا بأس به ولو من الذهب.

ولكن إذا قلنا بجواز شيء فهو جائز لذاته، وقد يصير حرامًا من وجه آخر فيكون حرامًا لغيره.

مثال ذلك: لو قدرنا أن رجلًا لبس الذهب الخالص بجعله مرصعًا في بشته لقال الناس: هذا مسرف أو مجنون، فحينئذٍ نقول: يحرم من أجل الإسراف، وهذه قاعدة في كل المباحات «كل مباح إذا اشتمل على محرم صار حرامًا» .

الخامسة: فراش الحرير هل يجوز للنساء؟ الذي يظهر لي عدم جوازه؛ لأنه لا يتعلق بلباسها الذي أبيح لها فيه الحرير، من أجل التجمل.

(1) سبق تخريجه ص (113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت