يكفن ولا يصلى عليه، وبعد أربعة أشهر يغسل، ويكفن، ويصلى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين.
والدليل على استحباب إخراج زكاة الفطر عن الجنين ما روي عن عثمان ـ رضي الله عنه ـ «أنه أخرج عن الجنين» [1] وإلا فليس فيه سنة عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولكن يجب أن نعلم أنّ عثمان ـ رضي الله عنه ـ أحد الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم، فإن لم ترد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم سنة تدفع ما سنه الخلفاء، فسنة الخلفاء شرع متبع، وبهذا نعرف أن الأذان الأول يوم الجمعة سنة بإثبات النبي صلّى الله عليه وسلّم [2] ذلك بقوله: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» [3] ، أما من أنكره من المُحدَثين، وقال: إنه بدعة وضلل به عثمان ـ رضي الله عنه ـ فهو الضال المبتدع.
لأن عثمان ـ رضي الله عنه ـ سنَّ الأذان الأول بسبب لم يوجد في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم، ولو وجد سببه في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم ولم
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 212) .
وأخرج عبد الله بن أحمد في مسائله (806) عن حميد عن بكر وقتادة: «أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير والحمل» .
وأخرج ابن أبي شيبة (3/ 173) ؛ وعبد الرزاق (5788) عن أبي قلابة قال: «كانوا يعطون صدقة الفطر حتى يعطوا عن الحبل» .
(2) أخرج البخاري في الجمعة/ باب الأذان يوم الجمعة (912) عن السائب بن يزيد قال: «كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان عثمان رضي الله عنه وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء» .
(3) أخرجه الإمام أحمد (4/ 126) وأبو داود في السنّة/ باب في لزوم السنّة (4606) والترمذي في العلم/ باب ما جاء في الأخذ بالسنّة (1676) وابن ماجه في المقدمة/ باب اتباع سنّة الخلفاء الراشدين (42) عن العرباض بن سارية، قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان (5) والحاكم (1/ 96) .