السؤال في هذا اليوم» [1] وهذا ضعيف.
والصحيح: أن إخراجها في هذا الوقت محرم، وأنها لا تجزئ، والدليل على ذلك حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أمر أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة» [2] فإذا أخرها حتى يخرج الناس من الصلاة فقد عمل عملًا ليس عليه أمر الله ورسوله فهو مردود، لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [3] .
بل إن حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ صريح في هذا حيث قال فيه النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» [4] وهذا نص في أنها لا تجزئ، وإذا كانت لا تجزئ فإن الإنسان يكون قد ترك فرضًا عليه بالنص وهو «فرض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زكاة الفطر» [5] فيكون بذلك آثمًا، ولا تقبل على أنها زكاة فطر.
فإذا قال قائل: إذا أخرجها بعد الصلاة متعمدًا، فهل تجزئ على أنها صدقة؟
الجواب: تجزئ؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «ومَنْ أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» .
فإن قيل: إنه إذا نوى الفرض بأدائها بعد الصلاة وهي لا تجزئ فهو متلاعب فكيف تجزئ على أنها صدقة؟
(1) سيأتي تخريجه ص (181) .
(2) سبق تخريجه ص (170) .
(3) رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم في البيوع/ باب النجش ووصله مسلم في الأقضية/ باب الأحكام الباطلة (1718) عن عائشة رضي الله عنها.
(4) سبق تخريجه ص (150) .
(5) سبق تخريجه ص (150) .