فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 6754

طهارة واحدة بين التراب والتيمم، وهو عاجز عن الوضوء فليتيمم.

مسألة: عندنا الصاع زائد على الصاع النبوي، فالصاع النبوي أقل من الصاع الموجود عندنا بالخمس، وخمس الخمس، فهل يكره إخراج الزكاة به، أو لا يكره ويكون الزائد صدقة؟

الجواب: الصحيح أنه لا يكره ويكون الزائد صدقة، وقد ورد عن الإمام مالك أنه كره ذلك؛ لأن هذه عبادة مقدرة من الشارع، لكن الصحيح أنها عبادة مغلَّبٌ فيها جانب التمول والإطعام فإذا زاد فلا بأس، كما لو وجب عليه أربعون درهمًا وأخرج ستين درهمًا، لكن الزيادة تحتاج إلى نية لكي تكون صدقة.

قوله: «من بر» البر: حب معروف، وهو من أفضل أنواع الحبوب، وكان قليلًا في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم، لكنه كان موجودًا، لحديث عبادة بن الصامت: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح» [1] . ولقلته وندرته فإنه لم يذكر من الأصناف التي تخرج منها الفطرة كما في حديث أبي سعيد: «وكان طعامنا يومئذٍ الشعير والتمر والزبيب والأقط» [2] وعدم ذكره لا يدل على عدم إجزائه، بل إنه مجزئ بلا شك.

قوله: «أو شعير» وهو: حب معروف ومفيد، ولا سيما إذا

(1) سبق تخريجه ص (40) .

(2) أخرجه البخاري في الزكاة/ باب الصدقة قبل العيد (1510) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت