فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 6754

وقوله: «الكفاية» المعتبر ليس كفاية الشخص وحده، بل كفايته وكفاية من يمونه، والمعتبر، ليس فقط ما يكفيه للأكل والشرب، والسكنى، والكسوة، فحسب، بل يشمل حتى الإعفاف، أي: النكاح، فلو فرض أن الإنسان محتاج إلى الزواج، وعنده ما يكفيه لأكله، وشربه، وكسوته، وسكنه، لكن ليس عنده ما يكفيه للمهر، فإننا نعطيه ما يتزوج به ولو كان كثيرًا.

وإذا كان رجل عنده ما يكفيه، لأكله، وشربه، وسكنه، وكسوته، ولكنه طالب علم يحتاج إلى كتب تشترى له، فإننا نعطيه ما يحتاج إليه فقط من الكتب؛ لأنه إذا كان يعطى لغذائه البدني، فيعطى أيضًا لغذائه الروحي والقلبي، ولكن لا يعطى ليؤثث مكتبة كبيرة، بل لسد حاجته في طلب العلم فقط.

ولو أن عنده ما يكفيه للأكل، والشرب، والسكن، والنكاح، لكنه يحتاج إلى سيارة فإننا ندفع له أجرة يكتري بها سيارة، ولا نشتريها له؛ لأننا إذا اشتريناها له اشتريناها بثمن كثير، وهذا الثمن يمكن أن نعطيه فقيرًا آخر.

مسائل:

الأولى: أن الفقير يعطى كفايته إلى نهاية العام؛ لأن الزكاة تتجدد كل سنة، ولو قيل: إنه يعطى إلى أن يصبح غنيًا ويزول عنه وصف الفقر لكان قولًا قويًا، وكذلك القول في المسكين.

الثانية: نص الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ على أن من عنده عقار يتضرر لو باعه ويستغل منه أدنى من كفايته، فإنه يعطى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت