فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 6754

الجواب: أنه لا يجزئ قال شيخ الإسلام: بلا نزاع، وذلك لوجوه هي:

الأول: أن الزكاة أخذ وإعطاء قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} [التوبة: 103] وهذا ليس فيه أخذ.

الثاني: أن هذا بمنزلة إخراج الخبيث من الطيب قال تعالى: {وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] ووجه ذلك أنه سيخرج هذا الدين عن زكاة عين، فعندي مثلًا أربعون ألفًا، وزكاتها ألف ريال، وفي ذمة فقير لي ألف ريال، والذي في حوزتي هو أربعون ألف ريال، وهي في يدي وتحت تصرفي، والدين الذي في ذمة المعسر ليس في يدي.

ومعلوم نقص الدين عن العين في النفوس، فكأني أخرج رديئًا عن جيد وطيب فلا يجزئ.

الثالث: أنه في الغالب لا يقع إلا إذا كان الشخص قد أيس من الوفاء، فيكون بذلك إحياء وإثراء لماله الذي بيده؛ لأنه الآن سيسلم من تأدية ألف ريال.

مسألة: هل يجوز أن أبرئه من زكاة ما عنده؟

أي: لو كان لي عند رجل أربعون ألف ريال فعلي أن أخرج زكاتها ألف ريال ـ وهذا على القول المرجوح بأن الدين على المعسر فيه زكاة والصحيح خلاف ذلك ـ ولو كان هذا الرجل معسرًا، فهل يجوز لي أن أسقط زكاة الألف التي علي من الدين، فيكون الدين الذي عليه مقداره تسعة وثلاثون ألف ريال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت