فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 6754

السبيل نعطيه، ولو كان في بلده من أغنى الناس إذا انقطع به السفر؛ لأنه في هذه الحال محتاج، ولا يقال: أنت غني فاقترض، فيعطى ما يوصله إلى بلده، وهذا يختلف فينظر إلى حاله حتى لا تكون هناك غضاضة وإهانة له.

فإذا كان ممن تعود على الدرجة الأولى، هل يعطى الأولى أو السياحية؟

هذا محل تردد، ويترجح أنه يعطى ما لا ينقص به قدره.

وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين كون السفر طويلًا أو قصيرًا؛ لكونه أطلق، ولم يقل: سفرًا قصيرًا.

وظاهر كلامه أيضًا أنه لا فرق بين المسافر سفرًا محرمًا، أو سفرًا غير محرم؛ لأنه أطلق.

أما الأول: فنعم، وهو أنه لا فرق بين السفر الطويل والقصير.

فإن قال قائل: السفر القصير يمكن قطعه على قدميه، ويصل؟

قلنا: لكن قد يكون وعرًا في جبال وأودية، وقد يكون مخوفًا يحتاج إلى رفقة فهو محتاج إلى نفقة توصله إلى بلده.

وأما الثاني فقال بعض العلماء: إنه وإن كان سفره محرمًا يعطى.

فالسفر تثبت به الرخص حتى وإن كان محرمًا، فله القصر، وله المسح على الخفين ثلاثة أيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت