نفسه من سيده ما يوفي سيده ليعتق، فهو قبل أن يؤدي عبد، ولهذا جاء في الحديث «المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم» [1] .
واستثنى بعض العلماء ما إذا كان العبد عاملًا على الزكاة، فإنه يعطى على عمالته كما لو كان أجيرًا، ومعلوم أنه يصح أن يستأجر العبد من سيده، فيصح أن يجعل عاملًا على الزكاة بإذن سيده.
إذًا يستثنى من ذلك مسألتان:
الأولى: المكاتب.
الثانية: العامل؛ لأنه كأجير، والعبد يجوز أن يستأجر بإذن سيده.
وقوله: «وزوج» فلا يصح أن تدفع الزوجة زكاتها إلى زوجها، لقوة الصلة بينهما، فيشبه الأصل مع الفرع، لكن هذا التعليل عليل.
والصواب جواز دفع الزكاة إلى الزوج إذا كان من أهل الزكاة.
مثال ذلك: امرأة موظفة وعندها مال وزوجها فقير محتاج، إما أنه مدين، أو أنه ينفق على أولاده، أو ما أشبه ذلك، فللزوجة أن تؤدي زكاتها إليه.
(1) أخرجه أبو داود في العتق/ باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته ... (3926) ؛ والبيهقي (1/ 324) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، انظر «التلخيص» (2156) .