فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 6754

للأجرة ففيه الزكاة عند أصحاب أحمد، ولا زكاة فيه عند أصحاب مالك والشافعي وقد ذكرنا أدلة هذا القول إيرادًا على القائلين بالوجوب وأجبنا عنها.

الثاني: فيه الزكاة سنة واحدة، وهو مروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

الثالث: زكاته عاريته، وهو مروي عن أسماء، وأنس بن مالك أيضًا رضي الله عنهما.

الرابع: أنه يجب فيه إما الزكاة وإما العارية، ورجحه ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية.

الخامس: وجوب الزكاة فيه إذا بلغ نصابًا كل عام، وهو مذهب أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، وأحد القولين في مذهب الشافعي، وهذا هو القول الراجح لدلالة الكتاب والسنة والآثار عليه، فمن أدلة الكتاب قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَِنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ *} [التوبة] .

والمراد بكنز الذهب والفضة، عدم إخراج ما يجب فيهما من زكاة وغيرها من الحقوق، قال عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: «كل ما أديت زكاته، وإن كان تحت سبع أرضين فليس بكنز، وكل ما لا تؤدي زكاته فهو كنز، وإن كان ظاهرًا على وجه الأرض» .

قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: وقد روي هذا عن ابن عباس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت