فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 6754

ابن لهيعة، والمثنى بن الصباح، ثم قال: «إنهما يضعفان في الحديث ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلّى الله عليه وسلّم شيء» [1] ، لكن قد رد قول الترمذي هذا برواية أبي داود لهذا الحديث من طريق حسين المعلم، وهو ثقة احتج به صاحبا الصحيح، البخاري ومسلم، وقد وافقه الحجاج بن أرطاة، وقد وثقه بعضهم، وروى نحوه أحمد [2] عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها بإسناد حسن.

3 ـ ما رواه أبو داود قال: حدثنا محمد بن إدريس الرازي، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن أبي جعفر أن محمد بن عمرو بن عطاء، أخبره عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه قال: دخلنا على عائشة رضي الله عنها فقالت: «دخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فرأى في يدي فتخات من ورق، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، فقال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا أو ما شاء الله، قال: هو حسبك من النار» [3] قيل لسفيان: كيف تزكيه؟ قال: تضمه إلى غيره [4] .

وهذا الحديث أخرجه أيضًا الحاكم والبيهقي والدارقطني، وقال في التلخيص: «إسناده على شرط الصحيح، وصححه الحاكم وقال: إنه على شرط الشيخين يعني البخاري ومسلمًا،

(1) سنن الترمذي في الزكاة/ باب ما جاء في زكاة الحلي (637) .

(2) المسند (6/ 461) .

(3) سبق تخريجه ص (129) .

(4) هذا الحديث فيه إشكال، وهو أن الفتخات لن تبلغ نصابًا فالفضة نصابها خمسمائة وخمسة وتسعون جرامًا، والفتخة لا تبلغ ذلك.

وأجاب عن هذا الإشكال سفيان الثوري رحمه الله وقال: تضمه إلى غيره، وهذا أحد الأجوبة عن هذا الحديث.

وقال بعض العلماء: بل هذا يدل على أنه لا يشترط النصاب في الحلي وأن الحلي قل أو كثر فيه الزكاة. ولكن جواب سفيان أولى؛ لأن إيجاب الزكاة فيما دون النصاب في القلب منه شيء، والأصل براءة الذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت