فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 6754

لأننا إذا احتطنا وأوجبنا فإننا وقعنا في غير الاحتياط، من حيث تأثيم الناس بالترك، والاحتياط هو ألا يؤثم الناس إلا بدليل يكون حجة عند الله تعالى.

وأما أثر ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ، فلا دليل فيه أيضًا على الوجوب لأن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قد فعله على سبيل الاستحباب؛ لأنه لو كان على سبيل الوجوب لأمر الناس به، ولو أهله على الأقل.

القول الثاني: يحرم صومه [1] واستدل هؤلاء بما يأتي:

1 ـ قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه» [2] وإن لم يكن يصوم صومًا فصام هذا اليوم الذي فيه شك فقد تقدم رمضان بيوم.

2 ـ وبحديث عمار بن ياسر ـ رضي الله عنهما ـ الذي علقه البخاري، ووصله أصحاب السنن ـ: «من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلّى الله عليه وسلّم» [3] ولا شك أن هذا يوم يشك فيه؛ لوجود الغيم والقتر.

(1) انظر: «زاد المعاد» (2/ 46) ؛ و «الإنصاف» (2/ 269) .

(2) سبق تخريجه ص (302) .

(3) رواه البخاري في صحيحه معلقًا بصيغة الجزم في الصوم/ باب قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» ووصله أبو داود في الصيام/ باب كراهية صوم يوم الشك (2334) ؛ والترمذي في الصوم/ باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك (686) ؛ والنسائي في الصيام/ باب صيام يوم الشك (4/ 153) ؛ وابن ماجه في الصيام/ باب ما جاء في صيام يوم الشك (1645) ؛ وصححه ابن خزيمة (1914) ؛ وابن حبان (3585) ؛ وأخرجه الدارقطني (2/ 157) وقال: «هذا إسناد حسن صحيح ورواته كلهم ثقات» وصححه أيضًا الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت