فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 6754

الواحد ويمسكون بأذان الواحد، قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» [1] .

والعدل في اللغة: هو المستقيم، وضده المعوج.

وفي الشرع: من قام بالواجبات، ولم يفعل كبيرة، ولم يصر على صغيرة.

والمراد بالقيام بالواجبات أداء الفرائض كالصلوات الخمس.

والمراد بالكبيرة كل ذنب رتب عليه عقوبة خاصة، كالحد والوعيد واللعن ونحو ذلك مثاله النميمة، وهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض لقصد الإفساد بينهم، كأن يذهب شخص لآخر فيقول له: فلان قال فيك كذا وكذا، مما يؤدي إلى العداوة والبغضاء بينهم، ولهذا قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا يدخل الجنة قتات» [2] أي: نمام، وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: «مرّ النبي صلّى الله عليه وسلّم بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» [3] فإذا نم الإنسان مرة واحدة ولم يتب فليس بعدل.

ومن الكبائر أيضًا الغيبة وهي ذكرك أخاك بما يكره من عيب خلقي، أو خُلقي، أو ديني.

(1) أخرجه البخاري في الأذان/ باب أذان الأعمى ... (617) ؛ ومسلم في الصيام/ باب بيان أن الدخول في الصوم ... (1092) عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(2) أخرجه البخاري في الأدب/ باب ما يكره من النميمة (6056) ؛ ومسلم في الإيمان/ باب بيان غلظ تحريم النميمة (105) (169) ، عن حذيفة رضي الله عنه.

(3) أخرجه البخاري في الجنائز/ باب الجريدة على القبر (1361) ؛ ومسلم في الطهارة/ باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه (292) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت