يفسد إلا إذا استقاء فقاء، ولا فرق بين أن يكون القيء قليلًا أو كثيرًا.
أما ما خرج بالتعتعة من الحلق فإنه لا يفطر، فلا يفطر إلا ما خرج من المعدة، سواء كان قليلًا أو كثيرًا، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من استقاء عمدًا فليقض، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه» [1] ، «ذرعه» أي: غلبه.
واستدعاء القيء له طرق: النظر، الشم، والعصر، والجذب، وربما نقول السمع أيضًا.
أما النظر: فكأن ينظر الإنسان إلى شيءٍ كريهٍ فتتقزز نفسه ثم يقيء.
وأما الشم: فكأن يشم رائحة كريهة فيقيء.
وأما العصر: فكأن يعصر بطنه عصرًا شديدًا إلى فوق ثم يقيء.
وأما الجذب: بأن يدخل أصبعه في فمه حتى يصل إلى أقصى حلقه ثم يقيء.
أما السمع: فربما يسمع شيئًا كريهًا.
وقال بعض العلماء: إنه لا فطر في القيء ولو تعمده بناءً
(1) أخرجه أحمد (2/ 498) ؛ وأبو داود في الصيام/ باب الصائم يتقيء عمدًا (2380) ؛ والترمذي في الصوم/ باب ما جاء فيمن استقاء عمدًا (720) ؛ وابن ماجه في الصيام/ باب ما جاء في الصائم يقيء (1676) ؛ والنسائي في «الكبرى» (3117) ؛ وصححه ابن خزيمة (1960) ؛ وابن حبان (3518) ؛ والحاكم (1/ 427) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.